ابن حبان

294

المجروحين

وروى عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال : " والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها " . أخبرناه أبو يعلى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا محمد بن مصعب قال : حدثنا الأوزاعي . وهذا المتن بهذا الاسناد باطل إنما الناس رووا هذا الخبر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله مر بشاة ميتة قال : أولا انتفعتم بإهابها ؟ قالوا : إنما ميتة ؟ قال : إنما حرم أكلها " . محمد بن الفضل السدوسي ( 1 ) : كنيته أبو النعمان ولقبه عازم ، من أهل البصرة ، يروى عن ابن المبارك والحماد بن اختلط في آخر عمه وتغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته ، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم عنه كان قبل تعيره فإن ( 2 ) احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت

--> ( 1 ) محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي البصري : يقال له " عارم " وقد صحفت في المخطوطة " عامر " قال البخاري : تغير بأخرة وهو أحد شيوخ البخاري . وروى عنه أحمد وأبو زرعة وخل . قال ابن داره : حدثنا عارم الصدوق الأمين . وقال أبو حاتم : إذا حدثك عازم فاختم عليه . عازم لا يتأخر عن عفان ، وكان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه . وقال أبو حاتم أيضا : اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله فمن سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد . وقال الدارقطني : تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو سنة . وقد علق الذهبي على رأى الدارقطني هذا مقارنا له برأي ابن حبان - وقد قسا في عبارته على ابن حبان - فقال : " فهذا فول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، فأين هذا من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم " وبعد أن نقل رأى ابن حبان قال : " لم يقدر ابن حبان آن يسوق له حديثا منكرا ، فأين ما زعم ؟ " . والانصاف أن ابن حبان لم بتهور ولم يزد في رأيه عن رأى أبى حاتم . وهو ملتزم بالقاعدة التي وضعها في أول الكتاب لمن تغير بأخرة وقد أشار إلى هذه القاعد مكررا لها عندما ساق راية في عارم والله أعلم الميزان 7 / 4 التاريخ الكبير 208 / 1 ( 2 ) الكلمة غير واضحة في الأصل .